الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
إن لم يذكروا غيره في المقام بل لا يخلو عن قوة ، إلا أنه يمكن أن يتحصل من كلامهم في غيره وهو بيع من لا خيار له ، أن فيه وجوها أخر أيضا . منها - البطلان ، نظرا إلى أن حق الخيار كحق الرهانة لا يصح معه التصرف إلا بالإذن ، ومنها - الصحة لكن متزلزلة كالأصل ، لعدم زيادة الفرع عليه ، وفيه قوة أيضا ومنها - التفصيل بين العتق ونحوه وغيره ، فينفذ في الأول وينتقل إلى المثل والقيمة دون غيره ، ولتحرير ذلك محل آخر ، كما أن ما فيهما أيضا من أنه كذلك يرجع بالمثل أو القيمة لو وجدها على ملكه مع عدم امكان ردها كالمستولدة ، يحتمل أيضا احتمالا آخر تقدم في بيع أم الولد ، وهو أنه تنقل إليه لسبق حقه على الاستيلاد فلا يؤثر منعا . وكيف كان فإذا استمر المانع استمر السقوط ، وفي الروضة " وإن زال قبل الحكم بالعوض بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد أخذ العين مع احتمال العدم ، لبطلان حقه بالخروج فلا يعود ، ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ففي رجوعه إلى العين وجهان ، من بطلان حقه من العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت " وفيه أولا أنه لا يعقل للحكم بالعوض بعد الفسخ معنى معتبر يترتب عليه ما ذكره ، بل المدار على حال الفسخ الذي به يتشخص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة ، فلو رجعت العين أو زال المانع قبله ، اتجه فيه ما ذكره ، مع احتمال الفرق بين الاستيلاد وغيره ، فيرجع العين فيه دون المبيع ونحوه . نعم يمكن الحاق فسخ البيع بالإقالة به ، لا ما إذا تملكه جديدا بسبب آخر ، ومن ذلك يعلم الحال فيما لو رجعت أو زال المانع بعده ، ولعل الأقوى عدم الرجوع بالعين إذا فرض عودها إلى الملك بسبب آخر ، وفسخ الخيار إنما يقتضي ابطال ملكه لها بذلك السبب لا مطلقا فتأمل جيدا . وإن وجد العين منتقلة بخيار ففي الروضة والمسالك أيضا " ألزم بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن تعذر فسخه المغبون " وفيه أنه لا دليل على شئ من ذلك ، بل مقتضى كون الفسخ بالخيار ابطال المعاوضة الأولى ورجوع كل عوض إلى صاحبه إن كان موجودا وإلا